وحدة التربية الاقتصادية والمالية :محاربة الإسلام للمفاسد الاقتصادية ( الربا )

  1) النصوص: 
  

 يقول الله تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿278﴾ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴿279﴾" سورة البقرة
  
  
 عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلاً بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ  .    أخرجه الترمذي


2) الشروح:

ص:58 (كتاب التلميذ( ر- ت- إ) السنة الثالثة الثانوي الإعدادي).
وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون: أي إن رجعتم عن الربا فلكم أصل المال الذي دفعتموه من غير زيادة ولا نقصان


3) مضامين النصوص:
ـ الآيتان 278- 279 من سورة البقرة: أمر الله تعالى المؤمنين بتقواه وترك الربا، واستحقاق من يخالف ذلك العقوبة الدينية الدنيوية،وبيان ما يجب أن يفعله كل من تاب عن ذلك .
ـ الحديث الأول، ص:58 ( ر- ت- إ): توضيح الرسول صلى الله للأصناف التي لا يجوز فيها البيع بالتفاضل أو التأخير، وجواز ذلك في حالة اختلافها ودون تأخير

الاستنتاج:
الربا لغة: الزيادة والنماء، واصطلاحا:هو زيادة يؤديها المدين إلى الدائن مقابل مدة معلومة ومحددة .وهو نوعان ربا الفضل وربا النسيئة.

ربا الفضل: وهو مبادلة مال بمال أو طعام بطعام أو بعبارة أخرى جنس بجنسه، كالذهب بالذهب أو الشعير بالشعير مع زيادة يأخذها أحد المتبادلين بدون عوض أو تأخير، وهو محرم شرعا .

ربا النسيئة: وهو الزيادة المشروطة التي يأخذها الدائن من المدين مقابل تأخير الدفع، ولذلك سمي ربا النسيئة أي التأخير، وهو محرم لقوله تعالى:" وأحل الله البيع وحرم الربا " .

أضراره ومفاسده:
- إلحاق الضرر بالفقير والزيادة في فقره بمضاعفة ديونه عند عجزه عن تسديدها. - تعطيل الاشتغال بالمكاسب.
- يفضي إلى انقطاع المعروف بين الناس من القرض الحسن.
- انتشار الطبقية داخل المجتمع .

وحدة التربية الاقتصادية والمالية : التوكل والتواكل

نصوص الانطلاق  :
قال تعالى"  .....وَعَلَى اللَّـهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿23  "   ‏ المائدة

 عَنْ  عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه  ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :  " لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ ، لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا " أخرجه الإمام الترمذي 
  
مضامين النصوص:

1- الآية الكريمة يدعوا الله عز وجل عباده المومنين إلى التوكل عليه إن كانوا حقا يومنون به.
2 - الاعتماد على الله والأخذ بالأسباب يجلب للإنسان الرزق.

استنتاج  :
1-التوكل

مفهومه: هو الاعتماد على الله تعالى في كل الأمور الدينية والدنيوية، وتفويض الأمر له مع الأخذ بالأسباب لتحقيق المبتغى .
مظاهره: الاجتهاد في طلب الرزق- الأخذ بالأسباب المشروعة الموصلة للمراد- طلب المعونة والتوفيق من الله تعالى- الصبر والتحمل للوصول إلى الهدف المشروع.
أثاره : يجلب محبة الله تعالى محبة الله تعالى للمتوكلين وحسن الظن بالله تعالى أي أنه تعالى معين وناصر لهم- كفاية الله للمتوكلين وزيادة ثقتهم بأنفسهم- كما أن التوكل يحفظ لهم كرامتهم ويجعلهم ينفعون أمتهم وأنفسهم .
  

 2- التواكل
مفهومه: هو اعتماد الإنسان على الغير دون عمل أو سبب للحصول على الكسب والمال.
مظاهره: العجز- الكسل - الخمول .
آثاره : حرمان المتواكل أهله من مصدر الرزق- يصبح علة على غيره- يفقده التواكل عزته وكرامته- يعطل طاقاته العقلية والجسدية- يورثه الفقر .
عواقبه على المجتمع : يشكل المتواكلون خطورة على التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وبذلك يساهمون في تأخر مجتمعهم وانحطاطه.
جزاء المتواكل: الفشل في الحياة- ذمه الإسلام لتنافيه مع الدعوة إلى العمل- انحطاط قدره في الدنيا والآخرة.

وحدة التربية العقلية والمنهجية: منهج رسول الله (ص) في تبليغ الدعوة الإسلامي



1) النصوص:
الآية 125 من سورة النحل ( الرائد في التربية الإسلامية).
الآية 159 من سورة آل عمران .


2) الشروح:
ص:52 (كتاب التلميذ( ر- ت- إ) السنة الثالثة الثانوي الإعدادي) .

3) توثيق سورة النحل
السورة : سورة النحل .
نوعها : مكية .
عدد آياتها : 128 آية .
ترتيبها في القرآن الكريم : 16
ترتيبها بين السور : جاءت بعد سورة الحشر وقبل سورة الإسراء .
سبب تسميتها : سميت بهذا الاسم لذكر صنع الله تعالى العجيب وقدرته على خلق مخلوقات عجيبة تعمل بدقة بوحي من الله عز وجل .


4) مضامين النصوص:
الآية 125 من سورة النحل ( الرائد في التربية الإسلامية):
المنهج الصحيح الذي يجب سلوكه لتبليغ الدعوة الإسلامية اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

الآية 159 من سورة آل عمران:
أثر الطريق الذي اتبعه الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوته والذي كان السبب في نجاحها وهو الرفق بالمدعوين والرحمة بهم.

الاستنتاج:
مفهوم المنهج النبوي في الدعوة:
اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم في تبليغ دعوته إلى الناس منهج القرآن والسنة، وهو منهج يتلاءم والفطرة البشرية السليمة والطاقة الإنسانية، مما دفع بالنفوس السوية تستجيب لها بكل رغبة وطواعية.

أهم معالم المنهج النبوي:
1- الدعوة بالحكمة: راعى الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوته أحوال الناس وظروفهم معتمدا على الرفق واللين.
2- الموعظة الحسنة: وذلك بملامسة قلوبهم باللطف في الخطاب، والإكرام في المعاملة من غير عنف ولا تأنيب ولا استهزاء، بل وكان صلى الله عليه وسلم ينصت حتى للمسيء إليه.
3- الجدال بالحسنى: محاورة الآخر في أفكاره الخاطئة ومعتقداته الضالة بالحجة والدليل دون تكبر مع احترام شخصيته.

أثر منهج الرسول صلى الله عليه وسلم على الدعوة الإسلامية:
أدى منهج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى انتشار الدعوة الإسلامية وإقبال الناس عليها دون إكراه، وإلى ترسيخ الإسلام في النفوس عبر العصور

الآية 125 من سورة النحل ( الرائد في التربية الإسلامية):
المنهج الصحيح الذي يجب سلوكه لتبليغ الدعوة الإسلامية اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

وحدة التربية العقلية والمنهجية: مكانة العلماء في الإسلام



   1) النصوص:
الآية 11 من سورة المجادلة.
الحديث الأول، ص:50 .


2) الشروح:
ص50 (كتاب التلميذ الرائد في التربية الإسلامية السنة الثالثة الثانوي الإعدادي)

3) توثيق سورة المجادلة:
السورة : سورة المجادلة
نوعها : مدنية
عدد آياتها : 22 آية
ترتيبها في القرآن الكريم : 58
ترتيبها بين السور: جاءت بعد سورة الحديد وقبل سورة الحشر
سبب تسميتها : سميت بهذا الاسم نسبة إلى قصة المجادلة "خولة بنت ثعلبة" التي جاءت تشكو إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من ظلم زوجها الذي ظاهر منها .

4 - مضامين النصوص:
سورة المجادلة الآية11:
ميز الله تعالى المؤمنين والعلماء بالدرجات العالية .

الحديث الأول، ص50 :
يبين الحديث الشريف أن العلماء ورثوا عن الأنبياء مهمة تعليم الناس شؤون دينهم .

الاستنتاج:
دور العلماء العظيم وفضلهم على الأمة الإسلامية:
يتمثل في كونهم يعلمون الناس أمور دينهم وعبادتهم- يكشفون لهم الانحرافات العقائدية- يرشدونهم إلى الخير بتوعيتهم بواجباتهم ومسؤولياتهم- يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر- ويحاربون الأمية بنشر العلوم البحتة التي يسري نفعها على جميع الأمم .

مكانة العلماء في الإسلام:
خص الله العلماء بأرفع المراتب وأعلاها، فجعلهم ورثة الأنبياء، شهداء بالحق، وبين أفضليتهم على العباد، لأن هؤلاء الآخرين ينتفعون بعبادتهم لشخصهم، أما العلماء فنفع علمهم لا يقتصر عليهم فقط، بل ينهل منه كل الناس. كما اعتبر علمهم الوافر و النافع سبيل سلوكهم إلى الجنة.

دعامات من الحديث النبوي الشريف: المؤمن القوي



  1) النصوص:
نص الحــد يث :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ - حديث صحيح رواه مسلم


2) الشروح:

المؤمن القوي : القوي إيمانا، بدنا، عزيمة، ونفسا .
القوي : المتمكن من فعل ما به كلفة ومشقة .
احرص على ما ينفعك : تمسك وتشبث بكل ما ينفعك .
استعن بالله : اطلب الإعانة من الله على ذلك .
لا تعجز : لا تفرط ولا تقصر في العمل بل اعتمد على الله مع اتخاذ الأسباب .


3) تحديد معاني الحـد يث :

ـ بيانه صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن المؤمن القوي والمؤمــــــن الضعيف في دائرة واحـــــدة وهي الإيمان ،لكن يختلفان في الطاعات فالمؤمن القوي ( سواء قوي البدن أو المال أو العزيمة ... ) يتقرب إلى الله بأعمال مختلفة ومداومة .
ـ توجيهــه صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمسلمين خمــــس وصــايا يجب العمـل بها وهي :


1 ـ الحــرص على المنفعة :
أي الحرص على الأعمال التي فيها منفعة سواء كانت دينية (كالصلاة ، والزكاة ...) أو دنـيوية (كعدم إ تلاف أو إهمال المنافع سواء كانت خاصة أو عامة)

2 ـ الاستعانة بالله :
أوصانا صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند القـيام بأي عمل أو حركة أو فعل نافع يجب علينا الاستعانة بالله عز وجل لقوله تعالى : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) ولا نستعين بغيره عز وجل كالتوكل على الغير

3 ـ عـدم الاستسلام / عـدم البخل /عـدم العجز (الحث على الإجتهاد ) :
أوصانا صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعدم البخل وبعدم الكسل ، فهو ه يحثنا على الإجتهاد في جميع أمور حياتنا

4 ـ الأخذ بالأسباب مع الاعتماد على الله :
يأمرنا صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالأخذ بالأسباب مع التوكل على الله عز وجل ، أي أن نجعل الله عـــــــونا لنا ومراقـبا لنا في كـل وقـت وحين ، وفي كل زمان ومكان و في الرخاء وفي الشدة .

5 - وجـوب الإيمـــان بالقــــدر خيــــــره وشره :
أوصانا ه بوجوب الإيمان بالقـدر أي بما قدره الله علينا سواء كان خيرا أو شـرّا .


4) التعرف على الأعلام :

من هو أبو هريرة راوي الحديث؟
اسمه عبد الرحمان بن صخر الدوسي ، كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا هريرة يوم شاهده يحمل هرة صغيرة، يعد من كبار الصحابة رضوان الله عليهم. كان حريصا على ملازمته للرسول صلى الله عليه وسلم وبذلك صار من المكثرين لرواية الحديث، دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بثبات الحفظ، فكان لا يسمع حديثا إلا ترسخ في ذاكرته. دخل الإسلام في السنة السابعة للهجرة عام خيبر، وتوفي سنة 57 بالمدينة ودفن بالبقيع.

من هوالإمام مسلم؟
هو أبو الحسن مسلم بن الحجاج النيسابوري، ولد سنة 206 ه بنيسابور، رحل من أجل طلب العلم وهو صغير إلى عدة بلدان- الحجاز، الشام، مصر-.درس على يد شيخه البخاري ، له عدة مؤلفات: صحيح مسلم- العلل- أوهام المحدثين- طبقات التابعين، ويصنف كتابه – صحيح مسلم- في الدرجة الثانية بعد صحيح البخاري، ويشتمل على أربعة آلاف حديث،توفي بنيسابور سنة261 ه.

وحدة التربية العقلية والمنهجية : الإجتهاد والتقليد



  1) النصوص:
الحديث الأول، ص: 48( الرائد في التربية الإسلامية) .
الآية170 من سورة البقرة .

2) الشروح:
ص48 (كتاب التلميذ الرائد في التربية الإسلامية السنة الثالثة الثانوي الإعدادي)
لا يعقلون : لا يستخدمون عقولهم، بل يبطلون دوره بتقليدهم لآبائهم.

3- مضامين النصوص:
الحديث الأول، ص: 48 :
دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الاجتهاد باستعمال العقل بعد القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة لاستنباط الأحكام الشرعية لما له من الأجر والثواب العظيم عند الله .

الآية 170 من سورة البقرة: تبين لنا الآية الكريمة أن السبب الذي منع المشركين من إتباع دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم هو إتباعهم لآبائهم حتى ولو لم يكونوا على صواب

الاستنتاج:
يرفض الإسلام التقليد الأعمى ويحث على الاجتهاد حيث يقول تعالى :" وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُول قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءابَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ ءابَاؤُهُم لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ".سورة المائدة:104

مفهوم الاجتهاد : هو بذل مجهود عقلي للتوصل إلى حل قضية لم يجد المجتهد حكما شرعيا لها لا في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية الشريفة .

أنواع الاجتهاد: اجتهاد تشريعي – اجتهاد قضائي - اجتهاد علمي.

حكم الاجتهاد: واجب في الإسلام .

ثواب المجتهد عند الله: إذا اجتهد وأصاب فله أجران، وإذا أخطأ فله أجر واحد – يؤجر سواء أصاب أم أخطأ .

أهمية الاجتهاد: تتمثل في : إيجاد الحلول للقضايا المستجدة في الحياة الإسلامية – مسايرة التطور الذي تعرفه الإنسانية عبر اختلاف الأزمنة والأمكنة – شموليته لكل الحياة التشريعية منها والعلمية والصناعية والتجارية للمحافظة على توازن المجتمعات واستمراريتها.

مفهوم التقليد : إتباع خطوات الغير دون استخدام العقل أو العمل بقول أو فعل أو رأي الآخرين دون حجة أو إقناع .

أنواع التقليد : مباح كالإقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم أو سير الصالحين. محرم كالتقليد في العقيدة أوفي العادات السيئة .

حكم التقليد : نهى عنه الشرع وحرمه لما يتسبب من أضرار وأخطار على الفرد والمجتمع.

أضراره:
على الفرد: تعطيل عقله – إفساد عقيدته وأخلاقه – منعه من قبول الحق بدون حجة – طمس شخصية الشخص المقلد – الخروج عن طاعة الله ورسوله.
على المجتمع: انتشار الخرافات والبدع، الأفكار الهدامة، إلغاء دور العقل مما يسبب في تخلف وانحطاط المجتمع . 

وحدة التربية العقلية والمنهجية : العلم والإيمان



  1) النصوص: 

﴿ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّـهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿54سورة الحج

 ....... إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴿28  سورة فاطر


  2) الشروح:

ص 46 (كتاب التلميذ الرائد في التربية الإسلامية السنة الثالثة الثانوي الإعدادي

3) توثيق سورة فاطر :
السورة : سورة فاطر .
نوعها: مكية .
عدد آياتها : 45 آية .
نوعها: مكية .
ترتيبها في القرآن الكريم : 35
ترتيبها بين السور : جاءت بعد سورة سبأ وقبل سورة يس .
سبب تسميتها : سميت بهذا الاسم الجليل لذكره في طليعتها .

4) مضامين النصوص :
سورة الحج الآية54: تبين الآية الكريمة آن القرآن الكريم هو المصدر الأول للعلم به، و تطمئن قلوبهم وتزداد تصديقا وهداية للطريق المستقيم.
الآية 28 من سورة فاطر: أكثر الناس خشية وخوفا من الله تعالى هم العلماء

الاستنتاج :
مفهوم العلم : هو ضد الجهل أي الإدراك والمعرفة، يكتسبه الإنسان عن طريق العقل باكتشاف أسرار الكون و العالم المليء بالخبايا والمعجزات .

حكم العلم: هو من الضروريات الشرعية في الإسلام، تبثث فرضيته بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

أهمية العلم للإنسان: تتجلى في:- محاربة الجهل- معرفة أمور الدين- عمارة الأرض- احترام المسلم لحقوقه وحقوق الآخرين- الالتزام بواجباته الدينية والدنيوية...الخ .

علاقة العلم بالإيمان: العلم النافع يهدي إلى الإيمان ويرسخه، وهو السبيل إلى إتباع النهج القويم، والالتزام بالعقيدة الإسلامية الصحيحة وأركانها.
و الإيمان يدعو إلى طلب العلم ويحفظه كي لا يضل عن الغايات النبيلة،و لذلك ينبه دائما إلى تعلم كل من العلوم الدينية والدنيوية .

دعامات من القرآن الكريم : الآية 29 من سورة الفتح



1) النصوص: 

  مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾

2) الشروح:
رسول الله: مبعوث من الله تعالى.
أشداء: أقوياء وقساة غلاظ شداد لا يرحمون.
يبتغون: يطلبون .
سماهم: علامتهم.
مثلهم: صفتهم.
التوراة: كتاب سماوي أنزل على سيدنا موسى عليه السلام.
الإنجيل: كتاب سماوي أنزل على سيدنا عيسى عليه السلام.
شطأه : فروعه وأغصانه المنبثقة عن الفرع الأصلي.
فآزره: يؤازره مؤازرة: قوّاه وشدّه وأعانه.
فاستغلظ: شبّ وطال وغلُظَ وتقوّى.
فاستوى على سوقه: قويَ واستقام على أُصُوله وأغصانه التي هي قضبانه.
ليغيظ: من الغيظ أي الحقد والكراهية.

3) المعاني الأساسية للآيات:
الآية 29 من سورة الفتح:
تأكيد الله تعالى صفة النبوة للرسول صلى الله عليه وسلم التي أنكرها الكفار، ووصفه تعالى لحال المؤمنين معهم، ولهيئة هؤلاء الأخيرين في العبادة وما تطلع إليه قلوبهم من رضوان الله عليهم، وتشبيه الله تعالى لهم بالزرع الذي كان ضعيفا ثم صار قويا، ووعده للصالحين منهم بالمغفرة والأجر العظيم.

الخلاصة:
تشريف الله تعالى لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم حيث ذكر اسمه ورسالته في كتابه العزيز، وبين صفات أصحابه صلى الله عليه وسلم التي تتمثل في:
- القوة والغلظة على الكفار.
- الرحمة والتعاطف مع المؤمنين وحب بعضهم بعضا.
- الالتزام بأداء الفرائض الدينية.
- الإكثار من السجود والركوع حتى ترك ذلك علامة ظهرت على وجوههم دلالة على شدة الخشوع والخضوع لله تعالى.
كما وصفهم الخالق عز وجل كذلك بأنهم بدأوا في ضعف وقلة، ثم، تكاثروا وتقووا كالزرع الذي يبدأ ضعيفا ثم يتقوى ويستقيم على جذوره فيصبح مصدر إعجاب لزراعه، وبين لنا تعالى أن كل من صار على نهج هؤلاء المؤمنين يكون جزاؤه حسن.

دعامات من القرآن الكريم : من الآية 25 إلى الآية 28 من سورة الفتح



2)الشروح :
كفروا : جحدوا بآيات الله
صدوكم عن المسجد الحرام : منعوك من دخوله لأداء العمرة
الهدي : ما يهدى لله سبحانه وتعالى لبيت الله لفقراء الحرم ويذبح في الحرام
والهدي معكوفا أن يبلغ محله : حبسوا الأنعام التي تساق للكعبة، ومنعوها أن تبلغ مكان ذبحها
معكوفا : محبوسا
محله : محل المشروع للذبح وهو الحرم
أن تطئوهم : أن تنالوهم بمكروه
فتصيبكم منهم معرة : فيلحقكم منهم عار إثم أو غرامة
لو تزيلوا : لو تفرقوا وتميز المؤمنون عن الكفار
الحمية حمية الجاهلية : قوة العصبية التي تثير العصبية
ألزمهم : تبثهم
كلمة التقوى : هي شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله
أحق بها وأهلها : أجدر وأولى
رسوله : مبعوثه
الرؤيا : رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في منامه أنه دخل مكة هو وأصحابه
محلقين : حالقين جميع شعور رؤوسكم
مقصرين : قاصين أجزاء من شعر الرأس خلال الحج
ليظهره على الدين كله : ليعلي دين الحق – أي الإسلام – على باقي الأديان
أرسل رسوله : بعث رسوله
بالهدى : العلم النافع والعمل الصالح

المضمون العام:
ذكره تعالى سبب منعه لوقوع الحرب، وإبراز الله جلت قدرته لموقف المشركين من صلح الحديبية.

المضامين الأساسية:
الآية 25: وجود طائفة من المسلمين بين صفوف المشركين كانت سببا في منعه سبحانه وتعالى من وقوع الحرب.
الآية 26: الطمأنينة التي جعلها الله في قلوب المؤمنين تفاديا لغضبهم من شروط كفار قريش.
الآية 27: تأكيده تعالى تحقيق رؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك بدخوله هو وأصحابه المسجد الحرام لأداء مناسك الحج في أمن وأمان عام 7 للهجرة،وجعل لهم من دون فتح مكة ذلك العام – أي 6 للهجرة- فتح خيبر قبله.
الآية28 : بيان الله تعالى أن العزة كل العزة في إتباع الدين الإسلامي الحق الذي أرسل به محمد صلى الله عليه وسام، وأن هذا الدين سيعلى على باقي الأديان كلها طال الزمان أم قصر.

ملخص :

  أفصح الله تعالى عن سبب منعه لوقوع الحرب، وهو وجود طائفة من المسلمين بينهم- بين كفار قريش- كتمت إسلامها خوفا من بطش القرشيين، وحتى لا يصطدم المؤمنون بعضهم ببعض، بل يكونوا يدا واحدة تعلي كلمة الحق.
ثم ذكر الله تعالى موقف كفار قريش المتعنت الدال على استمرار جاهليتهم العمياء، حيث صدوا المسلمين عن الدخول إلى مكة، وأملوا على الرسول صلى الله عليه وسلم شروط صلح الحديبية ،وهي شروط قاسية :
1) أن لا يدخل المسلمون ذلك العام إذا جاء العام القادم دخلوها بسلاح الراكب،فيقيموا بها ثلاثا
2)أن تتوقف الحرب بين الفئتين لمدة عشر سنين يأمن فيها الناس
3) من أرد أن يدخل في عقد مع محمد وعهده دخل فيه ،ومن أحب التحالف مع قريش له ذلك
4) أن يرد الرسول صلى الله عليه وسلم من جاء إليه من قريش دون إذن وليه، ولا ترد هي من يأتيها من المؤمنين - وبالرغم من ذلك وافق الرسول صلى الله عليه وسلم عليها، واتقاء لغضب أصحابه صلى الله عليه وسلم منها أنزل الله جلت قدرته السكينة عليهم حتى لا يحدث النزاع، وتقع الحرب.
ثم أكد سبحانه أنه سيحقق رؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنه تعالى لا يخالف وعدا أعطاه ، وأنه تعالى سيظهر دينه على باقي الأديان كلها.

دعامات من القرآن الكريم : من الآية 13 إلى الآية 17 من سورة الفتح



      

  1) النصوص:
من الآية 13 إلى الآية 17 من سورة الفتح 
  بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ   

وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا ﴿13 وَلِلَّـهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿14 سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّـهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّـهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿15 قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّـهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿16 لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿17
  

  2) الشروح:
أعتدنا للكافرين سعيرا : أعددنا وهيئنا نار جهنم للكافرين.
مغانم : مفرده: مغنم، وهو الغنيمة، والغنيمة ما يؤخذ من المحاربين في الحرب .
أن يبدلوا كلام الله : أن يغيروا كلام الله.
أولي بأس شديد : قوم أشداء في الحرب.
وإن تتولوا : وإن عصيتم وتخلفتم عن القتال.
حرج : كلفة ومشقة.


3) المعاني الأساسية للآيات :
الآيتان 13- 14 من سورة الفتح:
تبين الآيتين الكريمتين أنه بالرغم من علم الله تعالى بأسرار المخلفين عن صلح الحديبية أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بإعلامهم بأن لا أحد يمنعهم من قضاء الله وقدره إن أراد أن يهزمهم أو ينصرهم، وأنهم كانوا فاسدين ، كما أمره بتشجيعهم على التوبة بإخلاص العمل له في السر والعلنية و إلا سيلحقهم بعذابه، وأنه سيرحم من يشاء ويعذب من يشاء .


الآية 15 من سورة الفتح:
تتحدث هذه الآية عن حرمان المخلفين من الأعراب من المغانم، وعلى أن الله جعلها - غنائم خيبر- لأهل الحديبية تعويضا لهم عن فتح مكة حين عادوا من الحديبية، غير أن المخلفين طلبوا من المسلمين تركهم للخروج معهم إلى القتال، فرفض الرسول صلى الله عليه وسلم طلبهم حسب ما أمره الله به، فظن المشركون أن الرفض كان حسدا لهم من المسلمين متوهمين أن الله لا يعلم أسرارهم المتمثلة في الحرص فقط على الغنائم الزائلة.


الآية 16 من سورة الفتح:
تتحدث عن إخبار الرسول عليه السلام للمخلفين من الأعراب بأن الله سيتيح لهم فرصة أخيرة حيث سيدعون لحرب قوم أشداء، وأن عليهم مقاتلتهم إن لم يقبلوا الدخول في الإسلام، فإن اتبعوهم جازاهم الله في الدنيا بالغنائم وفي الآخرة بالجنة، وإن تخلفوا كما فعلوا في الحديبية سيعاقبهم الله أشد العقاب.


الآية 17 من سورة الفتح:
ذكر الله تعالى في هذه الآيات الأعذار الظاهرة التي تبيح للمؤمن التخلف عن القتال كالإصابة بالمرض الطارئ والعمى والعرج لأن الإسلام دين يسر وليس دين عسر، فمن اتبع أوامر الله يكون جزاؤه الجنة ومن خالف أوامره يكون جزاؤه النار.



 4) التفسير:
الاية 13 - وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا

ومن لم يصدِّق بالله وبما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم ويعمل بشرعه، فإنه كافر مستحق للعقاب، فإنا أعددنا للكافرين عذاب السعير في النار.

الاية 14 - وَلِلَّـهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
ولله ملك السموات والأرض وما فيهما، يتجاوز برحمته عمن يشاء فيستر ذنبه، ويعذِّب بعدله من يشاء. وكان الله سبحانه وتعالى غفوراً لمن تاب إليه، رحيماً به.

الاية 15 - سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّـهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّـهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا
سيقول المخلَّفون، إذا انطلقت أيها النبي أنت وأصحابك إلى غنائم خيبر التي وعدكم الله بها، اتركونا نذهب معكم إلى خيبر، يريدون أن يغيِّروا بذلك وعد الله لكم. قل لهم: لن تخرجوا معنا إلى خيبر؛ لأن الله تعالى قال لنا من قبل رجوعنا إلى المدينة: إن غنائم خيبر هي لمن شهد الحديبية معنا، فسيقولون: ليس الأمر كما تقولون، إن الله لم يأمركم بهذا، إنكم تمنعوننا من الخروج معكم حسداً منكم؛ لئلا نصيب معكم الغنيمة، وليس الأمر كما زعموا، بل كانوا لا يفقهون عن الله ما لهم وما عليهم من أمر الدين إلا يسيراً.

الاية 16 -قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّـهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
قل للذين تخلَّفوا من الأعراب، وهم البدو، عن القتال: ستُدْعون إلى قتال قوم أصحاب بأس شديد في القتال، تقاتلونهم أو يسلمون من غير قتال، فإن تطيعوا الله فيما دعاكم إليه مِن قتال هؤلاء القوم يؤتكم الجنة، وإن تعصوه كما فعلتم حين تخلفتم عن السير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة، يعذبكم عذاباً موجعاً.

الاية 17 - لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا
ليس على الأعمى منكم، أيها الناس، إثم، ولا على الأعرج إثم، ولا على المريض إثم، في أن يتخلَّفوا عن الجهاد مع المؤمنين؛ لعدم استطاعتهم. ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري مِن تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ومن يعص الله ورسوله، فيتخلَّف عن الجهاد مع المؤمنين، يعذبه عذاباً مؤلماً موجعاً.

دعامات من القرآن الكريم : الآية 8 إلى الآية 12 من سورة الفتح

  

      

  1) النصوص:
من الآية 8 إلى الآية 12 من سورة الفتح .  
  ﴿ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ 
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴿8 لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴿9 إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّـهَ يَدُ اللَّـهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّـهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿10 سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّـهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿11 بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا ﴿12 
 


  2) الشروح:
أرسلناك : بعثناك .
شاهدا : أي تشهد على من آمن وعلى من كفر من الناس .
مبشرا : مخبرا الطائعين بجنات النعيم .
نذيرا : محذرا ومخوفا العاصين من عذاب النار
تعزروه : تعظموه و تفخموه .
توقروه : تحترموه وتجلوه .
بكرة : أول النهار .
أصيلا : آخر النهار .
إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله : البيعة تعني الميثاق و العهد على الطاعة والولاء ، والمراد بها هنا" بيعة الرضوان"أي الذين يبايعونك يا محمد في الحديبية" بيعة الرضوان"إنما يبايعون في الحقيقة الله.
يد الله فوق أيديهم : أي كان الله حاضرا معهم يسمع أقوالهم ويعلم أسرارهم .
فمن نكث : فمن نقض البيعة والعهد .
ينكث على نفسه: يحرم نفسه من الأجر بنقضه العهد .
المخلفون من الأعراب : جماعة من المنافقين من أعراب المدينة امتنعوا عن صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم في عمرة الحديبية .
فاستغفر لنا : أطلب لنا المغفرة .
يقولون بألسنهم ما ليس في قلوبهم : يقولون خلاف ما يبطنون وما يخفون .
إن أراد بكم ضرا : أي أن يلحق بكم أمرا يضركم كالهزيمة .
لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا : أي ظنوا أن محمدا وأصحابه لن يرجعوا أحياء إلى المدينة أبدا .
زين ذلك في قلوبكم : زين ذلك الضلال في قلوبكم .
ظن السوء : الظن السيئ .
قوما بورا : قوما هالكين لا خير فيهم عند الله، مستوجبين لسخطه وعقابه.
 


3) المعاني الأساسية للآيات :
الآيـة: 8 بيانـه سبحانه وتعالى وظائف رسول الله صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي:
ـ شاهــــد علي أمته يوم القـيامة ـ مبشر المؤمنين في الدنيا بالجنة ـ ومخوِّفا المشركين و المكذبين بدخول جهنم يوم القيامة


الآيـة: 9 وجوب نصرة و احترام الرسول صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع تعظيمه، مع وجوب الإيمان بالله ورسوله وتسبيحه في كل وقت وحين

الآيـة: 10 بيانه سبحانه وتعالى أن بيعة الرسول صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تساوي بيعة الله عز وجـل لأنه ه خليفته في الأرض لقوله تعالى (من يطع الرسول فقد أطاع الله )

الآيـة:11 فضح وكشف الله عز وجل الفئة المنافـقـة لنبيـه الكريـم

الآيـة:12 بيانه سبحانه وتعالى نوايا المنافقين مع بيان ظنهم السيئ برسول الله صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنين بأنهم سيموتون جميعا ولا يرجع منهم أحدا إلى أهليهـم أبدا
 


    4) المستفاد من الآيات:

لا يقبل الله تعالى التوبة من عباده حتى يتراجعوا عن ذنوبهم ويصدقوا في توبتهم. 



  5) التفسير:
 الآية 8 - إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا

إنا أرسلناك أيها الرسول شاهداً على أمتك بالبلاغ، مبيناً لهم ما أرسلناك به إليهم، ومبشراً لمن أطاعك بالجنة، ونذيراً لمن عصاك بالعقاب العاجل والآجل.

الآية 9 - لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
لتؤمنوا بالله ورسوله، وتنصروا الله بنصر دينه، وتعظموا الله، وتسبحوه أول النهار وآخره.

 الآية 10  إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّـهَ يَدُ اللَّـهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّـهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا
- إن الذين يبايعونك أيها النبي بالحديبية على القتال إنما يبايعون الله، ويعقدون العقد معه ابتغاء جنته ورضوانه، يد الله فوق أيديهم، فهو معهم يسمع أقوالهم، ويرى مكانهم، ويعلم ضمائرهم وظواهرهم، فمن نقض بيعته فإنما يعود وبال ذلك على نفسه، ومن أوفى بما عاهد الله عليه من الصبر عند لقاء العدو في سبيل الله ونصرة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فسيعطيه الله ثواباً جزيلا وهو الجنة. وفي الآية إثبات صفة اليد لله تعالى بما يليق به سبحانه، دون تشبيه ولا تكييف.

 الآية 11 - سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّـهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
سيقول لك أيها النبي الذين تخلَّفوا من الأعراب عن الخروج معك إلى مكة إذا عاتبتهم: شغلتنا أموالنا وأهلونا، فاسأل ربك أن يغفر لنا تخلُّفنا، يقولون ذلك بألسنتهم، ولا حقيقة له في قلوبهم، قل لهم: فمن يملك لكم من الله شيئاً إن أراد بكم شراً أو خيراً؟ ليس الأمر كما ظن هؤلاء المنافقون أن الله لا يعلم ما انطوت عليه بواطنهم من النفاق، بل إنه سبحانه كان بما يعملون خبيراً، لا يخفى عليه شيء من أعمال خلقه.

 الآية 12 - بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا
وليس الأمر كما زعمتم من انشغالكم بالأموال والأهل، بل إنكم ظننتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من أصحابه سيَهْلكون، ولا يَرْجعون إليكم أبداً، وحسَّن الشيطان ذلك في قلوبكم، وظننتم ظناً سيئاً أن الله لن ينصر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم وأصحابه على أعدائهم، وكنتم قوماً هَلْكى لا خير فيكم.

إمارة المؤمنين في النظام الإسلامي : الأسس والغايات

  • النصوص :
    قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ )
  • سورة النساء الآیة : 59

  • و قال ايضا: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّـهَ يَدُ اللَّـهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) الفتح: الآیة: 10
      
      
التعریف ب : سورة الفتح
سورة الفتح:مدنیة عدد آیاتھا 29 ترتیبھا في المصحف 48 موضوعھا شریعة سبب تسمیتھا: سمیت" بھذا الإسم "لأن الله تعالى بشّر المؤمنین بالفتح المبین " إنا فتحنا لك فتحا مبینا ...
  

شرح المفردات :
أولي الأمر: كل مسلم قام حاكما على جماعة المسلمین.
یبایعونك: یعطونك العھد والمیثاق على السمع والطاعة.

 
مضامین النصوص :
- وجوب طاعة أولي الأمر بعد طاعة الله ورسوله.
- مبایعة النبي علیه السلام بمثابة مبایعة الله عز وجل.
- یبین الحدیث أن عصیان الأمیر یستلزم عصیان الرسول ، وطاعة الأمیر تستلزم طاعة الرسول علیه السلام.



تحلیل المحور الأول :
مفھوم إمارة المؤمنین وأسسھا
* مفھوم إمارة المؤمنین :
إمارة المؤمنین مصطلح شرعي معناه القیام على شؤون الرعیة بما یصلحھم دنیا وآخرة.

* حكمھا الشرعي :
تنصیب أمیر المؤمنین واجب شرعي بالكتاب والسنة والإجماع والعقل.
  
* أسس إمارة المؤمنین:
أ- البیعة.
ب- أھل الحل والعقد.

* مقتضیات البیعة:
-  السمع والطاعة لأمیر المؤمنین
 - لزوم الجماعة وعدم الخروج عن الامام أو محاربته 
- النصرة والتأیید والدعاء والنصیحة



تحلیل المحور الثاني :
الغایات والمقاصد السامیة من إمارة المؤمنین
-المقاصد الشرعیة لإمارة المؤمنین:
-حفظ الدین والعقل والدماء والأموال والأعراض وسیاسة المسلمین.
-توحید المرجعیة الدینیة للأمة وحفظ خصوصیتھا.
-رعایة الفتوى وتنظیم الشأن الدیني.
-اقامة العدل بصون الحقوق وحفظ الحریات.
-حمایة البلاد والعباد.

حق الأجير في الإسلام

1) النصوص: 
الآية 26-27 من سورة القصص.
الحديث الأول، ص: 98


2)الشروح :
ص: 98 كتاب التلميذ(( ر- ت- إ) السنة الثالثة ثانوي إعدادي).

3) توثيق سورة القصص :
السورة : سورة القصص.
نوعها: مكية.
عدد آياتها: 88 آية
ترتيبها في القرآن الكريم : 28
سبب تسميتها : سميت بهذا الاسم لأن الله تعالى ذكر فيها قصة موسى عليه السلام من مفصلة من حين ولادته إلى حين وفاته

4) مضامين النصوص :
الآية 26-27 من سورة القصص:
يجب علينا أن نتفق في عقد الإجارة على الأمور التالية: مدة العمل- نوعه- أجرته، مع مراعاة عدم تكليف المستأجر الأجير أعمالا لا يطيقها.

الحديث الأول، ص: 98:
إنذار الله سبحانه بالعذاب الشديد يوم الجزاء من يستأجر الأجير في أعماله ولا يؤدي له أجره المستحق

الاستنتاج:
مفهوم الإجارة :
هي استئجار إنسان للقيام بعمل معلوم –مشروع- مقابل أجر متفق عليه.

مفهوم الأجير:
هو المستخدم بأجر لأداء عمل من الأعمال سواء كان المستخدم فردا أو شركة أو دولة وسواء كانت الأجرة نقدا أو منفعة.

الحكمة من مشروعية الإجارة:
شرعت لأن الناس في حاجة إليها - لاختلاف المواهب والتخصصات- تحقيقا للتكامل والانسجام.

الهدف منها:
تسهيل الاستفادة من العمل كأداة للإنتاج والكسب الحلال- تيسير تبادل المنافع.

حقوق الأجير والمستأجر في الإسلام:
حقوق الأجير :
احترامه- عدم تحميله ما لا طاقة له به أو ظلمه أو الاعتداء عليه- منحه وقتا للراحة والصلاة- مراعاة أحواله المرضية وتوفير الظروف الملائمة لصحته أثناء الشغل- إعطاؤه أجره كاملا بانتهاء العمل الموكول إليه وعدم ا لتماطل في ذلك.

حقوق المستأجر:
أن يحرص المستأجر على أداء العمل بإتقان، ووفق شروط العقد أو الاتفاق- الإخلاص في عمله- حفظ الأسرار- الحفاظ على ممتلكات مستأجره

دعامات من القرآن الكريم :الآية 18 إلى الآية 24 من سورة الفتح


  

  1) النصوص:
من الآية 18 إلى الآية 24 من سورة الفتح

2) الشروح:
لقد رضي الله عن المؤمنين: رضي الله عنهم وأثابهم لما رآهم ممثلين لأوامره منتهين عن نواهيه .
يبايعونك : يعاهدونك على الطاعة والولاء .
الشجرة: هي الشجرة التي تمت تحتها بيعة الرسول صلى الله عليه وسلم .
البيعة : العهد والميثاق.
أنزل السكينة عليهم : جعل نفوسهم مطمئنة .
أثابهم : كافأهم على عملهم .
مغانم : مكاسب وخيرات الحرب .
عجل : بادر وأسرع في تقديم لكم .
كف : منع وصد .
آية : علامة-عبرة- موعظة.
ويهديكم: ويرشدكم .
قد أحاط الله بها : قد استولى الله عليها بقدرته ووهبها لكم.
لولوا الأدبار : لانهزموا وفروا هاربين .
وليا : عونا وسندا .
سنة الله التي قد خلت من قبل : ما سنه الله تعالى من أمر ، أي طريقته وعادته التي مضت وسبقت .
تبديلا : تغييرا .
ببطن مكة : المقصود بها الحديبية .
أظفركم عليهم : أظهركم وأعلاكم عليهم.

3) المضمون العام :
تبيان الله تعالى جزاء المؤمنين الذين بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم بالوقوف إلى جانبه ومحاربة الكفار، وذكره تعالى لمنع وقوع الحرب.

4) المعاني الأساسية للآيات :
الآيتان 18-19 من سورة الفتح:
إنعام الله تعالى على أهل بيعة الرضوان بالرضا والطمأنينة النفسية ،ومكافئتهم له بالفتح القريب والمغانم الكثيرة.

الآية 20 من سورة الفتح:
وعد الله للذين بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم بالمغانم الكثيرة، وبتعجيل مغائم خيبر ومنع الكفار من الوصول إليهم علامة ودليلا على صدق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه.

الآية 21 من سورة الفتح:
تبشير الله المؤمنين بفتح مكة.

الآية 22- 23 من سورة الفتح:
تقرير الله تعالى في هذه الآيات هزيمة الكفار ونصر المؤمنين، واعتبار ذلك سنة إلهية.

الآية 24 من سورة الفتح:
امتنان الله تعالى على عباده المؤمنين بمنع وقوع مواجهة بينهم وبين الكفار بالحديبية من بعد أن أظهرهم وأعلاهم عليهم.

الخلاصة:
في بداية هذا الثمن أبدى الله سبحانه رضاه على المؤمنين الذين بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم على دعمه ومحاربة الكفار لنصرة الدين الإسلامي ،فأثنى عليهم بالفتح المبين، ونيل مغانم الحرب، كما جعل النصر حليفهم، ثم انتقل الله سبحانه وتعالى لذكر منعه لوقوع الحرب- أي منع مقاتلة أهل مكة عام الحديبية بوقوع الصلح- وتعهده بنصرة عباده المؤمنين

الرعاية الصحية في الإسلام

  

1) النصوص:
  النصوص بالكتاب المدرسي الرائد في التربية الإسلامية ص 82

2) الشروح:
ص: 82 كتاب التلميذ( ر- ت- إ) السنة الثالثة ثانوي إعدادي) .

3) مضامين النصوص:
الآية 29 من سورة النساء:
نهي الله تعالى عن قتل النفس،وتذكيره برحمته تعالى بخلقه.

الحديث الأول، ص:82 ( ر- ت- إ):
يبين لنا هذا الحديث بعض طرق العلاج التي تداوى بها الصحابة رضوان الله عليهم، وهي الحبة السوداء .

الاستنتاج:
حرص الإسلام على رعاية صحة المسلم وسلامته من الأمراض حتى يكون قادرا على القيام بالتكاليف الشرعية والأعمال الدنيوية، وجعل حفظ الجسم من الضروريات الخمس، وهي: الدين، العقل، المال، النفس، النسل، وأي إخلال بها يترتب عنه الخسران.

وتتمثل رعاية الإسلام لها في جانبين هما:
1- اتخاذ تدابير وقائية من المرض: كعدم الاعتداء عن النفس، واتقاء كل ما ينقل الأمراض.

2- تدابير علاجية: رسم لها الإسلام بعض الحدود، لكنه ترك الجزء الأكبر للإنسان حاثا إياه على البحث وعدم اليأس لتحقيق صحة جيدة.

مظاهر الرعاية الصحية في الإسلام:
شملت العناية بالتغذية من جانبين:
من حيث الكم: أي الاعتدال في تناول الأغذية دون إفراط أو تفريط تجنبا للضرر.

ومن حيث الكيف: أي أن يكون غذاؤنا متنوعا ومشتملا على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم لسد حاجاته، وأن نمنح أنفسنا ما تستحقه من الراحة الكافية، وعدم تكليفها ما لا تطيق، وأن نتجنب كل المحرمات لأنها مضرة للصحة كالخمر والزنا...الخ. كما حث المشرع على الاهتمام بالمريض جسميا ونفسيا: بواسطة التداوي والغذاء، وعن طريق رفع معنوياته بالزيارة والدعاء له، ورغب أيضا في الزواج لمن في استطاعته ذلك لحفظ النسل والصحة.

من توجيهات الرسول (ص) الصحية



 1) النصوص:
النصوص من الكتاب المدرسي الرائد في التربية الإسلامية ص : 80

2) الشروح:
ص: 80 كتاب التلميذ( ر- ت- إ) السنة الثالثة ثانوي إعدادي) .

3) توثيق سورة الحشر:
السورة : سورة الحشر.
نوعها : مدنية
عدد آياتها : 24 آية.
ترتيبها في القرآن الكريم : 59
سبب تسميتها : سميت كذلك نسبة لغزوة بني النضير حيث نقض هؤلاء عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وتحالفوا مع المنافقين، فغزاهم النبي عليه الصلاة والسلام وأجلاهم من المدينة.

4) مضامين النصوص:
الآية 7 من سورة الحشر:
أمر الله تعالى البشر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم عن طريق إتباع أوامره واجتناب نواهيه.

الحديث الأول، ص:80 ( ر- ت- إ):
يشتمل هذا الحديث الشريف على بعض التوجيهات الصحية، والتي تتجلى في تغطية القرب والأواني، وذكر اسم الله، وإطفاء المصابيح.

الحديث الثاني، ص:80 ( ر- ت- إ):
إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض المأكولات التي تناسب فترة النقاهة .

الاستنتاج:
عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بالصحة:
اعتنى الرسول صلى الله عليه وسلم بالصحة البد نية والنفسية للإنسان للمحافظة عليها وصيانتها من الضرر والأذى، وذلك بتقديم توجيهات فريدة تضمنتها أحاديث كثيرة شملت الأطعمة والأشربة، وعملية التداوي، وشؤون المرض، وهي خطوات ثمينة ضمنت حماية الصحة. وأثبتت الأبحاث الحديثة مدى أهميتها ونجاحها في تحقيق ذلك.

بعض توجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم الصحية:
- اتخاذ الإجراءات الصحية لمنع انتشار الأمراض المعدية.
- الحث على النظافة الشاملة بجميع أنواعها.
- أخذ الحذر من كل ما يضر بالصحة من مخدرات وتدخين...الخ.
- الإرشاد إلى بعض العلاجات النافعة المتوفرة في الأغذية كالعسل- الحبة السوداء-، أو بواسطة الأدعية